محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

115

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

لفظيّة ؛ لأنّ النّزاع فيها راجع إلى من يصدق عليه إطلاق هذا القول ( 1 ) , وهذا مدرك ظنّيّ لغويّ , أو عرفي لا يدخله التّأثيم , ويستحق اسم الباطل , وذلك يظهر بالكلام في فصلين : الفصل الأوّل : في بيان ما يستغربه المعترض من تسمية يسير المخالطة : ( ( صحبة ) ) , وبيان ظهور ذلك في الكتاب والسّنّة والإجماع , ولنقدّم قبل ذلك مقدّمة , وهي : أنّ ( ( الصّحبة ) ) في اللّغة تطلق كثيراً في الشّيئين إذا كان بينهما ملابسة , وسواء كانت كثيرة أو قليلة , حقيقيّة أو مجازيّة , وهذه المقدّمة تبيّن ما نورده من كلام الله تعالى , وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - , وما أُجمع على صحّته من العبارات في هذا المعنى . أما القرآن : فقال الله تعالى : { فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ } [ الكهف : 34 ] و { قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ } [ بالكهف : 37 ] , فقضى بالصّحبة مع الاختلاف في الإسلام الموجب للعداوة لما جرى بينهما من الخطاب المتقدّم , وقد أجمعت الأمّة على اعتبار الإسلام في اسم الصّحابيّ , وقد ثبت بالنًصّ القرآني أنّ الله تعالى سمّى الكافر صاحباً للمسلم , فيجب أن يكون اسم الصّحابيّ عرفيّاً اصطلاحياً , ويكون لكلّ طائفة أن تصطلح فيه على عرف كما سيأتي تحقيقه . وقال تعالى : { وَالصَّاحِبُ بِالْجَنْبِ } [ النساء : 36 ] . وهو المرافق في السّفر , ولا شكّ أنّه يدخل في إطلاق هذه الآية الملازم

--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( اللفظ ) ) .